أخبار عاجلة

“بوكيمون غو” تأخذ طابعا مختلفا بين الفلسطينيين والإسرائيليين

لعبة "بوكيمون غو" التي شغلت الملايين، شقت طريقها أيضا بين الفلسطينيين والإسرائيليين، إلا أنها أخذت هناك طابعا مختلفاً، حيث غلبت الأوضاع الأمنية والمخاوف من التجسس على طريقة ممارسة اللعبة وكل طرف يحاول توظيفها لصالحه.
لعبة "بوكيمون غو" الشهيرة والتي سيطرت على الألباب في أنحاء عديدة في العالم، شقت طريقها أيضا بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وكما هو الحال في مناطق الصراع، فقد أخذت اللعبة طابعا سياسيا هناك، فبعض الشخصيات الإسرائيلية الشهيرة حاولت استخدامها في العلاقات العامة لتصب في صالحها، في حين يحاول الفلسطينيون أن يستخدموا اللعبة للفت الأنظار إلى حرية التنقل المحدودة التي يعانون منها جراء الإجراءات الإسرائيلية. كما أن تحذيرات أمنية صدرت من استغلال اللعبة في التجسس، من خلال تصوير مناطق أمنية محظورة أثناء مطاردة شخصيات بوكيمون.

وقد نشرت القوات البحرية الإسرائيلية صورة لعناصرها وهم يمسكون بإحدى شخصيات بوكيمون في عرض البحر معلقة أسفل الصورة "هناك بعض البوكيمون، لا يستطيع أحد سوانا الإمساك بهم" وذلك في إشارة لقوة البحرية الإسرائيلية.

ويعود نجاح اللعبة إلى الجمع بين ما هو واقعي وما هو افتراضي وهي تقوم على تقنية إضافة عناصر افتراضية إلى العالم الحقيقي، الذي يظهر عبر الكاميرات الموجودة في الهواتف الذكية. وذلك من خلال تنزيل تطبيق خاص. ومنذ توفر تطبيق اللعبة تم تنزيل تطبيقها الخاص المجاني ملايين المرات على الهواتف الذكية، وجذبت اهتمام العالم.

وفي غمرة الضجة التي أثارتها اللعبة نشر الرئيس الإسرائيلي رؤويفن ريفلين صورة لإحدى شخصيات بوكيمون في قاعة اجتماع في ديوانه مخصصة لاستقبال الشخصيات، معلقا تحتها "فليستدع أحدكم عناصر الأمن".
ويستخدم بعض الفلسطينيين هذه اللعبة لتسليط الضوء على واقعهم، ففي تغريدة تم تداولها على نطاق واسع على الانترنت، يظهر "بيكاتشو" وهو أشهر شخصيات "بوكيمون" على أنقاض منزل في غزة. وفي مدينة الخليل في الضفة الغربية، يعبر أحد مستخدمي التطبيق عن استيائه على موقع التواصل الاجتماعي تويتر كاتبا "هناك بوكيمون في أسفل الطريق في المستوطنة.. فكيف لي أن أمسك به؟"، ويحضر على الفلسطينيين عادة الوصول إلى أماكن التجمعات الإسرائيلية.

من جهتها أصدرت وزارة الخارجية الإسرائيلية تعليمات إلى العاملين بسفاراتها في الخارج بعدم ممارسة لعبة "بوكيمون غو" على الهواتف الذكية داخل مقار العمل. ونقلت صحيفة هآرتس الإسرائيلية تحذيرات باسم الخارجية الإسرائيلية تنصح بالتزام الحذر وعدم إنزال هذا التطبيق أو لعبه وذلك لأسباب أمنية.

وأوضح متحدث حكومي أن الجيش الإسرائيلي حظر أيضا استخدام الجنود لهذه اللعبة في المواقع العسكرية، بسبب "المخاوف من تسرب معلومات عسكرية حساسة مثل الصور، فضلا عن تحديد مواقع هذه القواعد "، مؤكدا بذلك تقريرا سابقا لصحيفة هآرتس الإسرائيلية. وأضافت المتحدث أن من بين المسائل التي تمثل مشكلة في هذا الصدد إمكانية تصوير ما يدور داخل المكاتب على سبيل المثال، مشيرا إلى حظر استخدام هذه اللعبة أيضا داخل الوزارة في القدس.

ومن خلال هذه اللعبة يمكن التعرف على أماكن مستخدميها باستخدام تقنية "جي بي إس" الخاصة بتحديد المواقع الجغرافية، وفي حال تفعيل الكاميرا يمكن للتطبيق أن ينقل عبر شاشة الهواتف الذكية صورة الأشخاص ومواقع تواجدهم والبيئة المحيطة بهم.

ع.أ.ج/ع.ج.م (أ ف ب)

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*