الدكتور عبد الله جلال يكتب … بناء الإنسان وبناء الأوطان

بقلم _ الدكتور عبد الله جلال :

لاشك أن كلا منا يسعى جاهدا كى يبنى لأولاده مستقبل باهر من وجهة نظره مهما كلفه ذلك من تعب وعناء فعلى سبيل المثال لا الحصر  إختيار احسن المدارس واحسن الجامعات لهم سواء كانت حكومية او خاصة بالاضافة لبناء شقق وفيلات لهم وكأن كل أب دولة لها حدود جغرافية يعيش فيها أولاده فقط ولم نكلف أنفسنا في ربط هذا البناء ببناء الوطن الاصلي وهذا هو بيت القصيد.

من هنا بدأت فكرة البناء الوهمى للأولاد والتى هي فى الحقيقة هى فكرة الهدم للأولاد وللوطن. ببساطة لم نعلم أولادنا طريقة العمل فى فريق واحد ولا الأخذ بروح الفريق فى منوال حياتهم ولا فكرة المسئولية المجتمعية. لذا نجد جهود مبعثرة هنا او هناك لاترقى الى بناء وطن يملك من التحديات الكثير فى الداخل والخارج وكأننا نحرث فى الماء رغم كل العناء والمجهود المبذول ونجد معظم دول العالم تتقدم ونحن نتأخر ونبكى على حضارة الأجداد.

نحن يجب علينا أن نعلم أولادنا فكرة المسئولية المجتمعية والعمل بروح الفريق الواحد منذ الصغر  والتخلى عن فكرة خصخصة الأولاد حيث في بناء وتقدم الأوطان  بناء للأجيال القادمة من أولادنا وأحفادنا. ان الفردية وعدم تدريب الأولاد على العمل الجاد فى فريق واحد  لانجني من وراءه اى انجاز حقيقى للوطن رغم العناء والجهد المبذول وهذا مارأيناه فى كثير من المواقف وأخرها هزلية روح الفريق القومى فى مباراة أوغندا  رغم الامكانيات المرصودة لهم وإحتراف معظم اللاعبين في اندية عالمية كبيرة.

والسؤال المهم لماذا ينجح المصريون ايا كانت مؤهلاتهم فى جميع دول العالم وبإقتدار ويفشلون فى تحقيق اهدافهم فى وطنهم…الاجابة لاتحتاج عبقرية … أحد أهم الاسباب لذلك هى الأخذ بمنظومة العمل الجماعى  بروح الفريق الواحد والذى يعد سبب مباشر  لتقدم حقيقي للوطن وعندئذ يمكنك الحصول على قسط من السعادة والفخر بوجودك داخل جدران هذا الوطن مثل الشعوب المتقدمة.

إذا لم نعمل بروح الفريق الواحد لتحقيق انجاز ما فى هذا الوطن لن نحيا كرماء ولن نتقدم بين الامم وعندئذ لايجدي أى بناء للأولاد او الاحفاد .

كاتب المقال: 

أ. د. عبد الله جلال عميد كلية التعليم الصناعي جامعة حلوان

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*