بالمستندات| صراع في ميناء دمياط حول التعاقد على استئجار الرصيف البحري

 تقرير يكتبه – هانى توفيق :

أزمة كبيرة يعيشها ميناء دمياط حاليا، وذلك بعد أن قام رئيس الميناء بإسناد عدد من المشروعات داخل الميناء إلى شركة “خاصة”، حسب مصادر مطلعة فإن هذه الشركة ليست لديها أى خبرة للعمل داخل المواني المصرية، وقام في ذات الوقت باستبعاد شركات وطنية أخرى تمتلك الخبرة الإدارية والعملية فى مجال القطاع البحرى.

اليكم التفاصيل..
ترجع أحداث الواقعة إلى 5 يناير 2017، بعد أن تقدمت المجموعة المصرية لتطوير المواني لاستئجار رصيف بطول 319 مترا وساحة أسفلتية بمساحة 63000 متر مربع بميناء دمياط بفئة تحاسب 20 دولارا/ متر طولي/ يوم للرصيف، وسعر 14 دولارا للمتر المربع شهريا للساحة الأسفلتية ولمدة 5 سنوات قابلة للتجديد لفترتين إضافيتين متماثلتين، وذلك نظرا لاكتشافات حقول الغاز الموجود بحوض البحر المتوسط واحتياجها لمحطة الخدمة لتلك الحقول.

والمستندات تفيد بتقدم جهاز الصناعات والخدمات البحرية على نفس الرصيف ونفس الساحة وبنفس القيمة ولنفس الأسباب، وهى خدمة حقول الغاز بالبحر المتوسط بتاريخ 11 يناير 2017، واستمرت المفاوضات بين هيئة الميناء متمثلة في اللواء بحرى أيمن صالح رئيس مجلس الإدارة، والربان طارق شاهين على شاهين، نائب رئيس مجلس الإدارة للتشغيل، وبين المجموعة المصرية لتطوير المواني ودون الطرف الآخر المتقدم لذات الرصيف والأرض، وهو جهاز الصناعات والخدمات البحرية، وهو ما اعتبرته مصادر مطلعة مخالفة للوائح والقوانين المعمول بها داخل الميناء.

وكشفت المستندات أنه بتاريخ 26 و27 مارس 2017 تم عرض الموضوع في لجنة تراخيص الأراضي بهيئة ميناء دمياط، وكانت التوصية المقترحة من جانب اللواء بحرى رئيس مجلس الإدارة والربان طارق شاهين بتخصيص الرصيف والساحة للمجموعة المصرية لتطوير المواني (وهى وفق المصادر شركة قطاع خاص منشأة حديثا، وليس لها الخبرة الكافية لمثل هذه الأعمال)، واستبعاد جهاز الصناعات والخدمات البحرية لأسباب غير حقيقية تتعارض مع أحكام القانون، ومع مبدأ الشفافية والعلانية والحفاظ على أموال الدولة، مما جعل عددا من أعضاء مجلس إدارة ميناء دمياط يعلنون رفضهم وتحفظهم على إجراءات اللجنة وطالبوا بإجراء مزايدة بين المتقدمين.

وأكدت المصادر أنه فور علم المسئولين بجهاز الصناعات والخدمات البحرية بنية هيئة الميناء إسناد المشروع لجهة أخرى ولأسباب غير حقيقية، فقد تقدم الجهاز بخطابهم رقم 1/2017/237 والمؤرخ 27/3/2017 لتحديد موعد للتفاوض وتوقيع شروط الاتفاق النهائي لتخصيص الرصيف والأرض، وبتاريخ 26/3/2017 صدر خطاب هيئة ميناء دمياط رقم وارد (3942 ) إلى جهاز الصناعات والخدمات البحرية مفاده أن هيئة الميناء قد قامت بالاتفاق مع الشركة وأنها قدمت خطابات الضمان والدفعة المقدمة للاستلام اعتبارا من 1/4/2017، وهو الأمر الذى أدى إلى إهدار فرصة كبيرة على الدولة وبين جهتين حكوميتين، وهما هيئة ميناء دمياط صاحبة الرصيف والأرض وجهاز الصناعات والخدمات البحرية وهى الجهة الحكومية المتخصصة في تقديم الخدمات البحرية لمثل هذه الأعمال.

وبعد عرض الأمر على وزير النقل الدكتور هشام عرفات، أصدر تعليماته لمجلس إدارة الهيئة بأن يتم إجراء مزايدة، إلا أن رئيس الهيئة تقدم بعرض مشترك بين هيئة الميناء والشركة وهو ما رفضته الشركة “شركة إيني”، واعتبرت مصادر أن هذا الإجراء أدى إلى إهدار مبلغ 65 مليون دولار هى قيمة الإيجار لمدة الخمس سنوات الأولى.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*