تعليمات النيابه العامه الفرق بين امر الحفظ وبين الاوجه لاقامة الدعوي الفرق بين امر الحفظ وبين الاوجه لاقامة الدعوي الجنائية

بقلم – الدكتورة شيماء إبراهيم الشريف:

كانت النيابة في ظل قانون تحقيق الجنايات الملغى تتولى سلطتي الاتهام والتحقيق في وقت واحد إذ كانت المادة الثانية منه تنص على أنه لا تقام الدعوى العمومية بطلب العقوبة إلا من النيابة العمومية عن الحضرة الخديوية وكانت المادة (29) منه تنص على أنه (إذا رأت النيابة العمومية من بلاغ مقدم لها أو محضر محرر بمعرفة أحد رجال الضبط أو من أي إخبار وصل إليها وقوع جريمة فعليها أن تشرع في إجراءات التحقيق التي ترى لزومها لظهور الحقيقة سواء بنفسها أم بواسطة مأموري الضبطية القضائية بناءً على أوامر تصدرها إليهم بذلك).

ثم بينت المواد التالية للمادة التاسعة والعشرين حقوق النيابة العامة التي يقتضيها تخويلها سلطة التحقيق من حق إصدار أوامر الحبس وحق ضبط الخطابات والرسائل والمطبوعات بمصلحة البريد والرسائل البرقية بمصلحة التلغرافات بعد أخذ إذن كتابي من القاضي الجزئي وحق تفتيش منازل المتهمين وحق ضبط وإحضار المتهم الذي توجد دلائل قوية على اتهامه وحق استجواب المتهم إلخ.
ثم صدر قانون الإجراءات الجنائية مؤسسًا على مبدأ الفصل بين سلطتي الاتهام والتحقيق – وخول النيابة سلطة الاتهام فقط (المادة الأولى من قانون الإجراءات) وتناط سلطة التحقيق بقضاة يعينون خصيصًا لذلك وجاء في مذكرة القانون الإيضاحية أن (أهم ما استحدث في الكتاب الأول العمل بنظام قاضي التحقيق ولم يكن ذلك فقط لضرورة فنية وهي عدم الجمع بين سلطتي الاتهام والتحقيق بيد النيابة العمومية بل لضرورة عملية وهي وضع أعمال التحقيق جميعها بيد قاضٍ واحد بينما هي الآن مقسمة بين النيابة والقاضي الجزئي… … ولذلك رُئي أن تناط جميع أعمال التحقيق في الجنايات والجنح بقاضي التحقيق بصفة أصلية وأن تلزم النيابة بإحالة كل جناية أو جنحة ترى السير فيها إلى قاضي التحقيق ليتولى تحقيقها – غير أنه رُئي مع ذلك أن تخول النيابة تحقيق بعض الجنح).
ثم صدر بعد ذلك المرسوم بقانون رقم (353) سنة 1952 معدلاً بعض أحكام قانون الإجراءات الجنائية بما يترتب عليه إعادة سلطة التحقيق للنيابة العامة في الجنايات والجنح على السواء ما عدا بعض القضايا المعينة (مادة 64 فقرة 3) وما يستدعي ذلك من حقها في حفظ القضايا التي تتولى تحقيقها إذا رأت أنه لا وجه لإقامة الدعوى العمومية (المادة 199 معدلة، المادة 209 معدلة) فالنيابة إذن باعتبارها ذات صفتين إحداهما صفة قضائية بحته وهي سلطة التحقيق والثانية صفة إدارية بحتة بوصفها سلطة الاتهام لها حق مباشرة الدعوى الجنائية قد تنتهي في مهمتها الأخيرة إلى حفظ بعض القضايا لسبب من الأسباب المختلفة كالحفظ لعدم الجناية أو لعدم الأهمية أو لعدم الصحة إلخ.

كاتبة مقال … دكتواره بالقانون الجنائي ومستشاره بالتحكيم الدولي وعضوه بالهيئة الدوليه للتحكيم بالقاهرة وإستشارية إدارة اعمال

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*