الدكتور عبد الله جلال يكتب عن.. مستقبل التعليم الفني فى مصر 2030

بقلم الدكتور _ عبدالله جلال :
إن نهضة الأمم والشعوب تعتمد في الأساس علي نهضة التعليم بها . وأن زيادة الدخل القومي والنمو الإقتصادي يعتمد بشكل كبير علي تطوير التعليم الفني في مصر ولا شك أن التعليم الفني في مصر هو قاطرة التنمية وتطويره أصبح ضرورة ملحة لمواكبة التكنولوجيات المتقدمه ولزيادة النمو الإقتصادي بغرض خلق فرص عمل جديدة وسد الفجوه بين الصادرات والواردات ، كثير من الخبراء تحدثوا عن تطوير التعليم الهندسي والتعليم الفني سواء حالياً أو سابقاً . وجدير بالذكر إنه يوجد إختلاف كبير بين التعليم الهندسي والتعليم الفني والتكنولوجي ولا يمكن ضمهم معاً للتطوير بنفس الآليات والمفردات ، إذ أن التعليم الهندسي يعتمد علي المعرفه أكثر من المهارات والجدارات ولكن التعليم الفني والتكنولوجي هو في الأساس تعليم مبني علي المهارة والجدارة وهو تعليم كيفي وليس كمي ومكلف للغاية ليواكب التقدم التكنولوجي السريع ويعتمد تطوير قطاع التعليم الفني فى مصر على تكامل أربع محاور أساسية تتمثل في أضلاع المربع معاً وهما:-
1- تطوير معلم التعليم الفني
2- تفعيل المشاركة المجتمعية
3- تطويرالإدارة المدرسية ونظم التقويم
4- تطوير المنهج والمحتوي العلمي المبنى على الجدارة
سوف أتناول فى حديثى هذا محورين اساسيين فقط لأهمياتهم وهما:-
المحور الأول :- تطوير المعلم الصناعي والتكنولوجي
تعتبر الحلقة الاهم في منظومة التعليم الفني هو المعلم لانة اساس لكل تطوير وهو صانع اي تقدم ولكن السؤال من أين يأتى هذا المعلم وأين روافدة ….يأتى هذا المعلم من احدى كليات التعليم الصناعى وبعض الاقسام الصغيرة فى بعض كليات التربية. وجدير بالذكر بأنة يوجد أربع كليات للتعليم الصناعي علي مستوي الجمهورية تقوم في صمت بتهيئة وتعليم معلم التعليم الفني النظري والعملي للعمل في مدارس التعليم الفني الثلاث سنوات والخمس سنوات والمعاهد الفنية . والتابعة لجامعة حلوان – جامعة بني سويف – جامعة السويس – جامعة سوهاج.
والحقيقة ان كلية التعليم الصناعي – جامعة حلوان والتى تعد أقدم كلية للتعليم الصناعي في مصر تعد رائدة فى مجال التعليم الصناعى والتكنولوجي حيث قامت الكلية لأكثر من 25 عاماً مضت وما زالت في القيام بمسئوليتها علي أكمل وجه في تخريج هذا المعلم ( النطري والعملي معا) بالإضافة إلي برنامج آخر وهو تأهيل مدرس المواد العملية في المدارس الصناعية تربوياً وعلمياً وتكنولوجيا ليحصلوا على بكالوريوس التعليم الصناعىً . فعلي سبيل المثال تم تأهيل وتخريج أكثر من 500 مدرس عملي والذين كانو من 10 محافظات علي مستوي الجمهورية وإعطائهم بكالوريوس التعليم الصناعي ببرنامج تأهيل المعلمين العام الماضي وأيضا هذا العام يتم تخريج 210 مدرس بنفس الطريقة. ليس هذا فحسب بل يوجد 400 طالب وباحث من المعلمين فى الدراسات العليا لمرحلة الماجستير والدكتوراه في مجال التعليم الصناعي والتكنولوجي والذين سوف يطورون التعليم الفنى فى مدارسهم بعد حصولهم على الماجستير والدكتوراة.

المحور الثاني :- تفعيل المشاركة المجتمعية

أن المشاركة المجتمعية وتحسين الصورة الذهنية لخريجي التعليم الفني والصناعي في المجتمع وإلقاء الضوء علي الأيدي الشغالة في وسائل الإعلام المقروئه والمسموعه والمرئية بالاضافة الى المشاركة أصحاب الأعمال واصحاب الصناعات في المشاركة الفعالة في التدريب للطلاب والمشاركة فى وضع المناهج والمساهمة معدات الورش والمعامل لتطوير مدارس التعليم الفني الصناعي سوف يكون له اعظم الاثر فى تطوير المنظومة وربط التعليم بالصناعة والمجتمع وهو ماننادى بة كثيرا .

لذا إذا كنا نريد تطوير حقيقي للتعليم الفني بأقترح علي المؤتمر الخروج بالتوصيات الآتية:-
1- إطلاق مشروع قومى من الآن وهو ” تحسين الصورة الذهنية لخريجي التعليم الفني في المجتمع وإعلاء شعار ” فني وأفتخر ” يتكامل فيه الوزارات المعنية مع وسائل الإعلام وإلقاء الضوء علي ما هو إيجابي لهذا الفني وتغيير النظره المجتمعية السلبية له.
2- إطلاق مشروع ممول من الجهات المعنية لتطوير كليات التعليم الصناعي حيث تعد الرافد الوحيد لتخريج معلم التعليم الفني الصناعي النظري والعملي في مصر .
3- إطلاق مشروع قومي لإعطاء رخصة لمزاولة المهنة للفنى بدرجة جداره معينة للفني مثل رخصة قيادة السيارة ( درجة ثالثة – درجة ثانية – درجة أولي ممتازة ) وذلك لتطوير الخريج وربط آجر الفني بدرجة مهاره معينة ومنع الدخلاء من الغير مؤهلين علي المهنة حفاظاً علي المجتمع .
4- المشاركة الفعالة لأصحاب ريادة الأعمال وأصحاب الصناعات في تطوير المنظومة .
5 – تكاملية المحاور الأربعة معاً ( المعلم – و المنهج – و الإدارة – ومشاركة المجتمع ).

كاتب المقال :

ا.د : عبدالله جلال غانم
عميد كلية التعليم الصناعى – جامعة حلوان

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*