أخبار عاجلة
ممدوح الشريف
ممدوح الشريف

ممدوح الشريف يكتب … “الرئيس” و إدارة الموارد

بقلم _ ممدوح الشريف:

من العلوم التطبيقية الحديثة – علم إدارة الموارد  _ فالإدارة علم وفن ولكنها أصبحت فى ظل عصر العولمة وما بعدها ضرورة وأصبحت أكثر تخصصا من السابق.
والموارد متعددة – طبيعية – زراعية – صناعية – بشرية – خدمية لوجستية.
وإذا نظرنا للدولة المصرية العريقة نجد أن مواردها تشمل كل هذا – فلدينا موارد طبيعية ممثلة فى البترول والغاز الطبيعى والمعادن والجرانيت والرخام والحديد والفوسفات والآثار المتعددة وغيرها بالإضافة إلى الموقع والجو والسواحل الممتدة والأسماك وووووو الكثير والكثير.
ولدينا موارد بشرية ممثلة فى أيدى عاملة وشباب فى عنفوانهم أكثر من 30 مليون مواطن فى سن العمل والإنتاج ( قوى مهدرة ) بالإضافة إلى علماء وعقول متفوقة فى كل المجالات وتنتظر الفرصة والرعاية والاهتمام.
ولدينا نهر النيل ومساحات أراضى تنتظر الاستصلاح الزراعى وليس التجريف المتعمد والتسقيع الممنهج . ولدينا  مصانع مغلقة كانت من أكبر مصانع الشرق الأوسط ولكنها وبقدرة قادر أصبحت مفلسة تُباع بأبخس الأثمان.ولدينا طرق مواصلات تربط الشرق بالغرب والشمال بالجنوب وقناة سويس وألخ…..وبعد كل ذلك نحن مفلسون – نتسول من البلاد الأقل منا موارد.
بعد كل ذلك لدينا الملايين من البشر تحت خط الفقر – بعد كل ذلك نستورد 90 % من غذائنا ومستلزماتنا الضرورية .
يا رئيس مصر – أليس من العجب أن يحدث هذا فى مصر.ألا يعرف الوزراء والقائمون على إدارة مصر شيئا عن علم وفن إدارة الموارد لو أن هذه الموارد فى دولة أخرى بعقلية إدارة مختلفة عما هو موجود لأصبحت من أغنى دول العالم وليس من أفقرها كيف يكون لدينا بترول وغاز طبيعى ولا تزيد ميزانية الدولة ونرى السعودية والكويت رأس مالهم البترول فقط ولكن ليس لديهم وزارة للبترول أو الهيئات المتعددة التى تأخذ وتستنزف أموالا من ميزانية الدولة بدلا من الإضافة إلى ال ميزانية – كيف ندفع فى استخراج البترول أضعاف ما نكسب منه؟!!! وما هذا الكم من الموظفين فى قطاع واحد وهو البترول الذين ليس لهم فائدة هامة ويأخذون مرتبات خرافية بلا عمل حقيقى طالما أن الشركات الأجنبية هى التى تعمل فى هذا المجال.
وبالنسبة للرخام والجرانيت التى تمتلئ بها جبال مصر من الشرق والجنوب يتم تصديرها للخارج وخاصة الصين لإعادة تصنيعها وتصديرها لنا مرة أخرى – نبيعها خام ونعود لنستوردها لماذا لا تستفيد الدولة المصرية بإنشاء مصانع تماثل الموجودة فى الصين لنكون نحن المصدرين.
والموارد البشرية المهدرة والطاقات التى تستطيع بناء دول بأكملها ( فى دول أوروبا التى تعانى من نقص فى القوة البشرية وتشجع الزواج والإنجاب لتصل إلى نصف ما نمتلك من الشباب أكبر دليل على الفشل فى استغلال إمكانياتنا ) فلنعيد تأهيلها لتناسب سوق العمل بدلا من أن نلقيها على المقاهى والحانات .
لماذا لا تعيد الدولة تأهيلهم؟؟ كما يحدث فى دول أوروبا لمواكبة سوق العمل أو للعمل فى الخارج أو إعادة تشغيل المصانع المغلقة ويكون هؤلاء الشباب هم من يديرونها لنعيد أمجاد الماضى بالنسبة للحديد والألومنيوم بل وتصنيع السلاح بدلا من استيراده بالمليارات.
وبالنسبة للآثار وكيفية إدارتها فحدث ولا حرج ويكفينا أن نعلم أن متحف اللوفر فقط دخله من الزائرين الذين يشاهدون الآثار المصرية لديهم يعادل نصف دخل موارد الآثار فى الدولة المصرية مجتمعة !!!!!!! يا للعجب.
وهذه رسالة إلى رئيس الدولة ورئيس الحكومة – موارد مصر متعددة وتريد من يديرها بطريقة صحيحة ، فلنبدأ القترة الرئاسية الجديدة بتحديد أهداف وخطط للاستفادة من موارد مصر ، ففترة التقشف زادت والفقر ضرب بجناحيه على طبقات عدة من السواد الأعظم من الشعب ، فالشعب يريد خطط قصيرة المدى ليستطيع التحمل واستكمال الطريق.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*